المرداوي
108
الإنصاف
قاله الأصحاب وقال في الرعاية وقلت إن وجب بنذر أو غيره ولهم أكل ما كان له أكله منها ويلزمهم زكاتها إن مات قبلها . ثم قال قلت إن كان دينه مستغرقا فإن كان قد ذكاها أو أوجبها في مرض موته فهل تباع كلها أو ثلثاها يحتمل وجهين انتهى . وتقدم قريبا هل يجوز الأكل من الأضحية المنذورة أم لا . قوله ( وإن أكلها كلها ضمن أقل ما يجزئ في الصدقة منها ) . وهذا مفرع على المذهب من أنها مستحبة وهذا المذهب اختاره المصنف والشارح وجزم به في المنور وغيره وقدمه في الفروع وغيره وصححه في الفائق وتصحيح المحرر وغيرهما . وقيل يضمن الثلث جزم به بن عبدوس في تذكرته والمنتخب وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والنظم والرعايتين والحاويين وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب والتلخيص والمحرر والزركشي وغيره . وقيل يضمن ما جرت العادة بصدقته . وأما على القول بوجوبها فقال أكثر الأصحاب يأكل كما يأكل من دم التمتع والقران وقال في الرعاية يأكل الثلث . وتقدم قريبا أن حكم الهدي المتطوع به حكم الأضحية في هذه الأحكام على الصحيح . قوله ( ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا ) . اختلفت عبارة الأصحاب في ذلك فقال في المحرر والوجيز والحاويين وغيرهم كما قال المصنف فظاهره إدخال الظفر وغيره من البشرة وصرح في الرعايتين والفروع والفائق وغيرهم بذكر الشعر والظفر والبشرة .