المرداوي
467
الإنصاف
ولا بأس أن ينتظر به من يحضره إن كان قريبا ولم يخش عليه أو يشق على الحاضرين نص عليه في رواية حنبل لما يرجى له بكثرة الجمع ولا بأس أيضا أن ينتظر وليه جزم به في مجمع البحرين وابن تميم وهو أحد الوجهين وقيل لا ينتظر وأطلق أحمد تعجيله في رواية عنه وأطلقهما في الفروع . وإن كان موته فجأة كالموت بالصعقة والهدم والغرق ونحو ذلك فينتظر به حتى يعلم موته قدمه في المغني والشرح والفروع وابن تميم والرعاية قال في الفائق ساغ تأخيره قليلا وعنه ينتظر يوما قال الإمام أحمد يترك يوما وقال أيضا يترك من غدوة إلى الليل وقيل يترك يومان ما لم يخف عليه قال الآمدي أما المصعوق والخائف ونحوه فيتربص به فإن ظهر علامة الموت يوما أو يومين وقال إن لم يطل مرضه بودر به عند ظهور علامات الموت وقال القاضي يترك يوما أو ثلاثة ما لم يخف فساده . قوله ( إذا تيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه واسترخاء رجليه ) . هكذا قال في الهداية والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاويين والفائق ومجمع البحرين والشرح وغيرهم وزاد في المغني والشرح والرعاية الكبرى وغيرهم وامتدت جلدة وجهه ولم يذكر في الخلاصة انفصال كفيه والصحيح من المذهب أن تيقن موته بانخساف صدغيه وميل أنفه جزم به في المذهب وغيره وقدمه في الفروع وغيره . تنبيهان أحدهما ظاهر كلام المصنف أن ذلك يعتبر في كل ميت والأصحاب إنما ذكروا ذلك في موت الفجاءة ونحوه إذا شك فيه .