المرداوي
46
الإنصاف
الثانية قال ابن شهاب رفع اليدين إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية . قوله ( ثم يضع كف يده اليمنى على كوع اليسرى ) . هذا المذهب نص عليه وعليه جمهور الأصحاب وقال في التلخيص والبلغة ثم يرسلهما ثم يضع اليمنى على اليسرى . ونقل أبو طالب يضع بعض يده على الكف وبعضها على الذراع . وجزم بمثله القاضي في الجامع وزاد والرسغ والساعد قال ويقبض بأصابعه على الرسغ وفعله الإمام أحمد . فائدة معنى ذلك ذل بين يدي عز نقله أحمد بن يحيى الرقي عن الإمام أحمد . قوله ( ويجعلهما تحت سرته ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وعنه يجعلهما تحت صدره وعنه يخير اختاره صاحب الإرشاد والمحرر وعنه يرسلهما مطلقا إلى جانبيه وعنه يرسلهما في النفل دون الفرض . زاد في الرعاية في الرواية الجنازة مع النفل ونقل عن الخلال أنه أرسل يديه في صلاة الجنازة . قوله ( وينظر إلى موضع سجوده ) . الصحيح من المذهب أن النظر إلى موضع سجوده مستحب في جميع حالات الصلاة وعليه أكثر الأصحاب . وقال القاضي وتبعه طائفة من الأصحاب ينظر إلى موضع سجوده إلا حال إشارته في التشهد فإنه ينظر إلى سبابته .