المرداوي
398
الإنصاف
وقيل يستحب للسلطان وما هو ببعيد والدعاء له مستحب في الجملة حتى قال الإمام احمد وغيره لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل لأن في صلاحه صلاح للمسلمين قال في المغني وغيره وإن دعا لسلطان المسلمين فحسن وأطلقهما بن تميم وابن حمدان . ومنها لا يرفع يديه في الدعاء والحالة هذه على الصحيح من المذهب . قال الشيخ تقي الدين هذا أصح الوجهين لأصحابنا وقيل يرفعهما وجزم به في الفصول وهو من المفردات وقيل لا يستحب قال المجد هو بدعة . قوله ( ولا يشترط إذن الإمام ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب وعنه يشترط وعنه يشترط إن قدر على إذنه وإلا فلا قال في الإفادات تصح بلا إذن الإمام مع العجز عنه وعنه يشترط لوجوبها لا لجوازها ونقل أبو الحارث والشالنجي إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر فيه الصلاة جمعوا ولو بلا إذن . تنبيه حيث قلنا يشترط إذنه فلو مات ولم يعلم بموته إلا بعد الصلاة لم تلزم الإعادة على أصح الروايتين للمشقة . قال ابن تميم هذا أصح الروايتين وصححهما في الحواشي . وعنه عليهم الإعادة لبيان عدم الشرط اختاره أبو بكر . قال في التلخيص ومع اعتباره فلا تقام إذا مات حتى يبايع عوضه وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية وإن علم موته بعد الصلاة ففي الإعادة روايتان وقيل مع اعتبار الإذن وقيل إن اعتبرنا الإذن أعادوا وإلا فلا وقيل إن اعتبر إذنه فمات لم تقم حتى يبايع عوضه . فائدتان إحداهما لو غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة فنص أحمد على جواز