المرداوي

339

الإنصاف

واعلم أن الحكم هنا كالحكم في الوحل خلافا ومذهبا فلا حاجة إلى إعادته . فائدة الصحيح أن ذلك مختص بالعشاءين ذكره غير واحد زاد في المذهب والمستوعب والكافي مع ظلمة وأطلق الخلاف كالمصنف في التلخيص والمحرر . قوله ( وهل يجوز لمن يصلي في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط على وجهين ) . وكذا لو ناله شيء يسير وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والخلاصة والتلخيص والبلغة وشرح بن منجا والمحرر والشرح وابن تميم والرعايتين والحاويين والحواشي والفائق وتجريد العناية . أحدهما يجوز وهو المذهب قال القاضي هذا ظاهر كلام أحمد وصححه في التصحيح ونصره في مجمع البحرين . قال في المنور ويجوز لمطر يبل الثياب ليلا وجزم به في النظم ونهاية بن رزين وإدراك الغاية وقدمه في الفروع والنظم وشرح بن رزين . والوجه الثاني لا يجوز اختاره بن عقيل وجزم به في الوجيز وصححه في المذهب ومسبوك الذهب وهو ظاهر كلامه في العمدة كما تقدم . وقيل يجوز الجمع هنا لمن خاف فوت مسجد أو جماعة جمع . قال المجد هذا أصح وجزم به في الإفادات والحاويين وقدمه في الرعايتين مع أنهم أطلقوا الخلاف في غير هذه الصورة كما تقدم . وقدم أبو المعالي يجمع الإمام واحتج بفعله عليه أفضل الصلاة والسلام . فائدة لا يجوز الجمع لعذر من الأعذار سوى ما تقدم على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . واختار الشيخ تقي الدين جواز الجمع لتحصيل الجماعة وللصلاة في حمام مع جوازها فيه خوف فوت الوقت ولخوف يخرج في تركه أي مشقة .