المرداوي

326

الإنصاف

فوائد منها لو شك في الصلاة هل نوى القصر أم لا لزمه الإتمام وإن ذكر فيما بعد أنه كان نوى لوجود ما يوجب الإتمام في بعضها فكذا في جميعها قاله الأصحاب وقال المجد ينبغي عندي أن يقال فيه من التفصيل ما يقال فيمن شك هل أحرم بفرض أو نفل . ومنها لو ذكر من قام إلى ثالثة سهوا قطع فلو نوى الإتمام أتم وأتى له بركعتين سوى ما سها به فإنه يلغو ولو كان من سها إماما بمسافر تابعه إلا أن يعلم سهوه فتبطل صلاته بمتابعته ويتخرج لا تبطل . ومنها لو نوى القصر فأتم سهوا ففرضه الركعتان والزيادة سهو يسجد لها على الصحيح من المذهب وقيل لا . قلت فيعايى بها . ومنها لو نوى القصر ثم رفضه ونوى الإتمام جاز قال ابن عقيل وتكون الأوليان فرضا وإن فعل ذلك عمدا مع بقاء نية القصر بطلت صلاته في أحد الوجهين وأطلقهما في مختصر بن تميم والفروع والرعاية الكبرى . قلت الصواب الجواز وفعله دليل بطلان نية القصد . قوله ( ومن له طريقان طريق بعيد وطريق قريب فسلك البعيد فله القصر ) . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم وقيل لا يقصر إلا لغرض لا في سلوكه سوى القصر وخرجه بن عقيل وغيره على سفر النزهة ورده في الفروع قال في الرعاية وقيل لا يقصر إن سلكه ليقصر فقط ثم قال وقلت ومثله بقية رخص السفر . قوله ( أو ذكر صلاة سفر في آخر فله القصر ) . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه