المرداوي
180
الإنصاف
السادسة يستحب أن يصلي غير الرواتب أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها وأربعا قبل العصر وأربعا بعد المغرب وقال المصنف ستا وقيل أو أكثر وأربعا بعد العشاء وأما الركعتان بعد الوتر جالسا فقيل هما سنة قدمه بن تميم وصاحب الفائق وهو من المفردات وعدهما الآمدي من السنن الرواتب قال في الرعاية وهو غريب قال المجد في شرحه عدهما بعض الأصحاب من السنن الرواتب والصحيح من المذهب أنهما ليستا بسنة ولا يكره فعلهما نص عليه اختاره المصنف وقدمه في الفروع والرعاية وحواشي بن مفلح وقال قدمه غير واحد وهو ظاهر كلامه وإليه ميل المجد في شرحه وقال في الهدى هما سنة الوتر . وتقدم الكلام على الركعتين بعد أذان المغرب في باب الأذان . قوله ( ثم التراويح ) . يعني أنها سنة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم وقيل بوجوبها حكاه بن عقيل عن أبي بكر . تنبيه ظاهر قوله ثم التراويح أن الوتر والسنن الرواتب أفضل منها وهو وجه اختاره المصنف وجماعة وقدمه بن رزين في شرحه والصحيح من المذهب أن التراويح أفضل منها وعليه الجمهور وتقدم ذلك أول الباب أيضا . قوله ( وهي عشرون ركعة ) . هكذا قال أكثر الأصحاب وقال في الرعاية عشرون وقيل أو أزيد قال في الفروع والفائق ولا بأس بالزيادة نص عليه وقال روى في هذا ألوان ولم يقض فيها بشيء . وقال الشيخ تقي الدين كل ذلك أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة حسن كما نص عليه أحمد لعدم التوقيت فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره .