المرداوي
6
الإنصاف
قال في الفروع ومراده لتحملها . قال المصنف في المغنى وغيره لا تعتبر له العدالة . قال في الفروع فظاهرة مطلقا ولهذا لو لم يؤد حتى صار عدلا قبلت . ولم يذكروا توبة لتحملها ولم يعللوا ان من ادعاها بعد ان رد إلا بالتهمة . وذكروا ان شهد عنده فاسق يعرف حاله قال للمدعى زدني شهودا لئلا يفضحه . وقال في المغنى ان شهد مع ظهور فسقه لم يعزر لأنه لا يمنع صدقه . فدل أنه لا يحرم أداء الفاسق وإلا لعزر . يؤيده أن الأشهر لا يضمن من بان فسقه . ويتوجه التحريم عند من ضمنه ويكون علة لتضمينه . وفى ذلك نظر لأنه لا تلازم بين الضمان والتحريم . قوله ( ولا يجوز لمن تعينت عليه أخذ الأجرة عليها ) . وهو المذهب مطلقا . قال في الفروع ويحرم في الأصح أخذ أجرة وجعل . وجزم به في الوجيز ومنتخب الأدمى والهداية والمذهب والخلاصة . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي . وقيل لا يجوز أخذ الأجرة إن تعينت عليه إذا كان غير محتاج . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها بجواز الأخذ لحاجة تعينت أو لا واختاره . وقيل يجوز الأخذ مع التحمل . وقيل أجرته من بيت المال . قوله ( ولا يجوز ذلك لمن لم تتعين عليه في أصح الوجهين ) .