المرداوي

63

الإنصاف

قوله ( ويؤخذ من الحلل المتعارف أي باليمن فإن تنازعا جعلت قيمة كل حلة ستين درهما ) . قال في المحرر والفروع فعلى الرواية التي اختارها القاضي وأصحابه يؤخذ من الحلل المتعارف باليمن فإن تنازعا فقيمة كل حلة ستون درهما . وتقدم نقل الرواية التي ذكرها في الرعايتين . قلت قد يستشكل ما قاله المصنف فإن صاحب المحرر والفروع بينا ذلك على الرواية الثانية وهو ظاهر . وظاهر كلام المصنف والشارح والناظم أن هذا مبني على المذهب الذي اختاره . فعلى هذا ينبغي أن يؤخذ المتعارف بشرط أن تكون صحيحة سليمة من العيوب من غير نظر إلى قيمة البتة كما في غيرها . حكى الزركشي كلام المصنف هنا ثم قال وهو ذهول منه بل عند التنازع يقضى بالمتعارف على المختار . قوله ( ودية المرأة نصف دية الرجل بلا نزاع ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وهو من مفردات المذهب . وعنه المرأة في الجراح على النصف من جراح الرجل مطلقا كالزائد على الثلث . تنبيه يحتمل قوله إلى ثلث الدية عدم المساواة في الثلث فلا بد أن تكون أقل منه وهو ظاهر كلام المصنف وهو المذهب والصحيح من الروايتين .