المرداوي

5

الإنصاف

وعنه أن موجبه القود عينا وأنه ليس له العفو على الدية بدون رضى الجاني فيكون قوده بحاله انتهى . فعلى هذه الرواية إذا لم يرض الجاني فقوده باق ويجوز له الصلح بأكثر من الدية . وقال الشيرازي لا شيء له ولو رضي وشذذه الزركشي . قوله ( فإن عفا مطلقا وقلنا الواجب أحد شيئين فله الدية ) . هذا المذهب . قال في الفروع وإن عفا مطلقا أو على غير مال أو عن القود مطلقا ولو عن يده فله الدية على الأصح على الرواية الأولى خاصة . وقال في الرعايتين وإن عفا مطلقا وقلنا يجب بالعمد قود أو دية وجبت على الأصح وإن قلنا القود فقط سقطا . وجزم به في المحرر والمغني والشرح والنظم والحاوي الصغير الوجيز وغيرهم . وعنه ليس له شيء . وقال في القاعدة السابعة والثلاثين بعد المائة لو عفا عن القصاص ولم يذكر مالا فإن قلنا موجبه القصاص عينا فلا شيء له وإن قلنا أحد شيئين ثبت المال . وخرج بن عقيل أنه إذا عفا عن القود سقط ولا شيء له بكل حال على كل قول . قال صاحب القواعد وهذا ضعيف انتهى . وقال في المحرر وغيره ومن قال لمن عليه قود في نفس أو طرف قد عفوت عنك أو عن جنايتك فقد بريء من قود ذلك وديته نص عليه . وقيل لا يبرأ من الدية إلا أن يقر العافي أنه أرادها بلفظه .