المرداوي

428

الإنصاف

وقال أيضا لو كان بين عينيه نكتتان تخالفان لونه لم يخرج بهما عن البهيم وأحكامه . قال الشارح هو الذي لا لون فيه سوى السواد . وحكاه في الرعاية والفروع قولا غير الأول . وعنه إن كان بين عينيه بياض لم يخرج بذلك عن كونه بهيما . ويأتي كلامه في المغني . واختاره المجد في شرحه . وصححه بن تميم . وتقدم ذلك في أواخر باب صفة الصلاة . فائدة قوله فلا يباح صيده . نص عليه لأنه شيطان فهو العلة والسواد علامة كما يقال إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد فالعلة الردة . إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب أن صيده محرم مطلقا وعليه الأصحاب ونص عليه . وقطع به أكثر الأصحاب . وقدمه في الفروع . وهو من مفردات المذهب . ونقل إسماعيل بن سعيد الكراهة . وعنه ومثله ما بين عينيه بياض . جزم به المصنف في المغني . واختاره المجد هنا كما تقدم . ذكره في الفروع . وظاهر كلامه أن ما بين عينيه بياض لا يسمى بهيما قولا واحدا .