المرداوي
417
الإنصاف
وإن ثبت بهما لكن عقب الثاني وترتبا فهل هو للثاني أو بينهما يحتمل وجهين . ونقل بن الحكم إن أصاباه جميعا فذكياه جميعا حل وإن ذكاه أحدهما فلا . الثالثة لو رماه فأثبته ملكه كما تقدم ولو رماه مرة أخرى فقتله حرم لأنه مقدور عليه . وهو المذهب بالشروط المتقدمة في أصل المسألة . وقال القاضي في الخلاف يحل وذكر رواية . وكذا لو أوحاه الثاني بعد إيحاء الأول فيه الروايتان . قوله ( ومتى أدرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فهو كالميت ) . وكذا لو كان فوق حركة المذبوح ولكن لم يتسع الوقت لتذكيته . ومتى أدركه ميتا حل بشروط أربعة . أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة . شمل كلامه البصير والأعمى وهو صحيح وهو المذهب . وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح . وقدمه في الفروع . وقطع كثير من الأصحاب بصحة ذكاته منهم صاحب الرعايتين والحاويين وقالا من حل ذبحه حل صيده . وقال في الرعاية الكبرى قلت ويحتمل في صيد الأعمى المنع . وقيل يشترط أن يكون الصائد بصيرا . وجزم به في الوجيز .