المرداوي
373
الإنصاف
الثانية لو وجد المحرم صيدا وطعاما لا يعرف مالكه ولم يجد ميتة أكل الطعام على الصحيح من المذهب . قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاويين والفروع وغيرهم . وقيل يخير . وهو احتمال في المحرر . قلت يتوجه أن يأكل الصيد لأن حق الله مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي كما في نظائرها . الثالثة لو اشتبهت مسلوختان ميتة ومذكاة ولم يجد غيرهما تحرى المضطر فيهما على الصحيح من المذهب . قدمه في الرعايتين . وقيل له الأكل بلا تحر . الرابعة لو وجد ميتتين مختلف في إحداهما أكلها دون المجمع عليها . قوله ( وإن لم يجد إلا طعاما لم يبذله مالكه فإن كان صاحبه مضطرا إليه فهو أحق به بلا نزاع ) . لكن لو خاف في المستقبل فهل هو أحق به أم لا فيه وجهان . وأطلقهما في الفروع . قلت الأولى النظر إلى ما هو أصلح . وقال في الرعاية الكبرى يحتمل وجهين أظهرهما إمساكه . فائدة حيث قلنا إن مالكه أحق فهل له إيثاره . قال في الفروع ظاهر كلامهم أنه لا يجوز . وذكر صاحب الهدى في غزوة الطائف أنه يجوز وأنه غاية الجود .