المرداوي

369

الإنصاف

وقال في رواية عبد الله كره النبي صلى الله عليه وسلم أكل الغدة . ومنها كره الإمام أحمد رحمه الله حبا ديس بالحمر وقال لا ينبغي أن يدوسوه بها . وقال حرب كرهه كراهية شديدة . وهذا الحب كطعام الكافر ومتاعه على ما ذكره المجد . ونقل أبو طالب لا يباع ولا يشترى ولا يؤكل حتى يغسل . ومنها كره الإمام أحمد رحمة الله أكل ثوم وبصل وكراث ونحوه ما لم ينضج بالطبخ وقال لا يعجبني . وصرح بأنه كرهه لمكان الصلاة في وقت الصلاة . ومنها يكره مداومة أكل اللحم قاله الأصحاب . قوله ( ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا حل له منه ما يسد رمقه ) . يجوز له الأكل من المحرم مطلقا إذا اضطر إلى أكله على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل يحرم عليه الميتة في الحضر ذكره في الرعاية . وذكره الزركشي رواية . وعنه إن خاف في السفر أكل وإلا فلا اختاره الخلال . تنبيهان أحدهما الاضطرار هنا أن يخاف التلف فقط على الصحيح من المذهب . نقل حنبل إذا علم أن النفس تكاد تتلف . وقدمه في الفروع . وجزم به الزركشي وغيره . وقيل أو خاف ضررا .