المرداوي
340
الإنصاف
اختارها أبو بكر وأبو إسحاق وابن أبي موسى وصاحب التبصرة والطريق الأقرب وهو قول المصنف . وقال أبو بكر يزول ملكه بردته ولا يصح تصرفه فإن أسلم رد إليه تمليكا مستأنفا . والرواية الثالثة يتبين بموته مرتدا كونه فيئا من حين الردة . فعلى الصحيح من المذهب يمنع من التصرف فيه قاله القاضي وأصحابه منهم أبو الخطاب وأبو الحسين وأبو الفرج . قال في الوسيلة نص عليه . وقدمه في الفروع . ونقل بن هانئ يمنع منه . فإذا قتل مرتدا صار ماله في بيت المال . واختار المصنف والشارح وغيرهما على هذه الرواية أن تصرفه يوقف ويترك عند ثقة كالرواية الثالثة . قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا . قال ابن منجا وغيره المذهب لا يزول ملكه بردته ويكون ملكه موقوفا وكذلك تصرفاته على المذهب انتهى . قال في الفروع وجعل في الترغيب كلام القاضي وأصحابه وكلام المصنف واحدا . وكذا ذكره القاضي في الخلاف . وتبعه بن البنا وغيره على ذلك . وذكر أن الإمام أحمد رحمه الله نص عليه . لكن لم يقولوا إنه يترك عند ثقة بل قالوا يمنع منه . وهذا معنى كلام بن الجوزي .