المرداوي

32

الإنصاف

كتاب الديات . قوله ( كل من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو سبب فعليه ديته فإن كان عمدا محضا فهي من مال الجاني حالة ) . بلا نزاع ويأتي ذلك فيما لا تحمله العاقلة في باب العاقلة . تنبيه قوله ( وإن كان شبه عمد أو خطأ أو ما جرى مجراه فعلى عاقلته . أما الخطأ وما جرى مجراه فتحمله العاقلة . وأما شبه العمد فجزم المصنف هنا بأنها تحمله وهو المذهب . وقال أبو بكر لا تحمله . ويأتي ذكر الخلاف صريحا في كلام المصنف في باب العاقلة . قوله ( ولو ألقى على إنسان أفعى أو ألقاه عليها فقتلته أو طلب إنسانا بسيف مجرد فهرب منه فوقع في شيء تلف به بصيرا كان أو ضريرا وجبت عليه ديته ) . وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وقال في الترغيب والبلغة وعندي أنه كذلك إذا اندهش أو لم يعلم بالبئر . أما إذا تعمد إلقاء نفسه مع القطع بالهلاك فلا خلاص من الهلاك فيكون كالمباشر من التسبب . قال في الفروع ويتوجه أنه مراد غيره . قلت الذي ينبغي أن يجزم به أنه مراد الأصحاب وكلامهم يدل عليه . تنبيه قوله ( أو حفر بئرا في فنائه فتلف به إنسان وجبت عليه ديته ) .