المرداوي

314

الإنصاف

الصلاة والسلام ستكون فتنة يقتضي أن القتال لا يجب ومال إليه . قوله ( وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكراعهم على وجهين ) . يعني بسلاح البغاة وكراعهم صرح به الأصحاب وهما روايتان . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والمغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا والحاوي . أحدهما لا يجوز إلا عند الضرورة وهو المذهب . صححه في التصحيح والنظم والرعايتين . وقدمه في الفروع . والثاني يجوز مطلقا جزم به في الوجيز . فائدة المراهق منهم والعبد كالخيل قاله في الترغيب . قوله ( ولا يتبع لهم مدبر ولا يجاز على جريح ) . اعلم أنه يحرم قتل مدبرهم وجريحهم بلا نزاع . ولا يتبع مدبرهم على الصحيح من المذهب مطلقا . وقيل في آخر القتال ذكره في الرعايتين . قلت يتوجه أن يقال إن خيف من اجتماعهم ورجوعهم تبعهم . فعلى المذهب إن فعل ففي القود وجهان . وأطلقهما في المغني والكافي والشرح والرعاية الكبرى والفروع . أحدهما يقاد به وهو ظاهر كلام المصنف والشارح الآتي . وقدمه بن رزين في شرحه . والثاني لا يقاد به . قلت وهو الصواب لاختلاف العلماء في ذلك فأنتج شبهة .