المرداوي
286
الإنصاف
يعني بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وهذا المذهب بلا ريب . قال في الفروع هذا المذهب . واختاره أبو بكر والخرقي وأبو الخطاب في خلافه وابن عقيل والشيرازي والمصنف والشارح وغيرهم . وقدمه في الخلاصة والمغني والشرح والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وعنه تقطع يده اليسرى في الثالثة والرجل اليمنى في الرابعة . قال الزركشي والذي يظهر الرواية الثانية إن ثبتت الأحاديث ولا تفريع عليها . وقال في الفروع وقياس قول شيخنا يعني به الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله أن السارق كالشارب في الرابعة يقتل عنده إذا لم يتب بدونه انتهى . قلت بل هذا أولى عنده وضرره أعم . فعلى المذهب يجلس في الثالثة حتى يتوب كالمرة الخامسة وهذا المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به . وأطلق المصنف وجماعة الحبس ومرادهم الأول . وقال في الإيضاح يحبس ويعذب . وقال في التبصرة يحبس أو يغرب . قلت التغريب بعيد . وقال في البلغة والرعاية يعزر ويحبس حتى يتوب . فائدة قوله ومن سرق وليس له يد يمنى قطعت رجله اليسرى بلا نزاع . وكذا لو سرق وله يمنى لكن لا رجل له يسرى فإن يده اليمنى تقطع