المرداوي

266

الإنصاف

قلت وهو ظاهر كلامه في الهداية والكافي والمحرر والمصنف هنا وغيرهم . واختاره بن عقيل . وجزم به في الإيضاح والعمدة والنظم . فيعايى بها . قال في الفروع وفي الخرقي والإيضاح والمغني يسقط قبل الترافع . قال الإمام أحمد رحمه الله تدرأ الحدود بالشبهات انتهى . قلت ليس كما قال عن الخرقي فإن كلامه محتمل لغيره . فإنه قال ويقطع السارق وإن وهبت له السرقة بعد إخراجه . بل ظاهر كلامه القطع سواء كان قبل الترافع أو بعده . فائدة قوله وإن سرق فرد خف قيمته منفردا درهمان وقيمته وحده مع الآخر أربعة لم يقطع بلا خلاف . لكن لو أتلفه لزمه أربعة على الصحيح من المذهب قيمة المتلف ونقص التفرقة . قدمه في الفروع وغيره وعليه أكثر الأصحاب . فيعايى بها . وقيل يلزمه درهمان . وكذلك الحكم لو سرق جزءا من كتاب ذكره في التبصرة ونظائره . قال في الفروع وضمان ما في وثيقة أتلفها إن تعذر يتوجه تخريجه على هذين الوجهين . وتقدم ذلك في باب الغصب بعد قوله ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه بأتم من هذا . وذكرنا كلام صاحب الفائق في هذه المسألة .