المرداوي

247

الإنصاف

وجزم بهذا الخرقي وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب والمحرر والنظم وغيرهم إلا ما استثنوه مما سببه الوطء . فعلى هذه الرواية وهي اختيار الخرقي لا يبلغ به أدنى الحدود . قال الزركشي كذا فهم عنه القاضي وغيره وقاله في الفصول . وقال في الفروع فعلى قول الخرقي روى عنه أدنى حد عليه وهو أشهر . ونصره أبو الخطاب وجماعة . وجزم به في المحرر وغيره . قال الزركشي وهو قول أكثر الأصحاب . فعلى هذا لا يبلغ بالحر أدنى حده وهو الأربعون أو الثمانون ولا بالعبد أدنى حده وهو العشرون أو الأربعون . وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع ويحتمل كلام الإمام أحمد والخرقي رحمهما الله أن لا يبلغ جناية حدا مشروعا من جنسها ويجوز أن يزيد على حد من غير جنسها . فعلى هذا ما كان سببه الوطء يجوز أن يجلد مائة إلا سوطا لينقص عن حد الزنى وما كان سببه غير الوطء لم يبلغ به أدنى الحدود . وإليه ميل الشيخ تقي الدين رحمه الله . قال الزركشي وهو أقعد من جهة الدليل . زاد في الفروع فقال ويكون ما لم يرد به نص بحبس وتوبيخ . وقيل في حق الله الحبس والتوبيخ . فائدتان إحداهما إذا عزره الحاكم أشهره لمصلحة نقله عبد الله في شاهد الزور . ويأتي ذلك في آخر باب الشهادة على الشهادة .