المرداوي

109

الإنصاف

فإن لم تعم الرأس ففيها الوجهان . قال وهو الذي يقتضيه الدليل انتهى . قلت قدم ما قاله الناظم . وهو ظاهر كلامه في الرعايتين والحاوي فإنهما قالا وإن نزلت إلى الوجه فموضحة . قوله ( وإن أوضحه موضحتين بينهما حاجز فعليه عشرة فإن خرق ما بينهما أو ذهب بالسراية صارا موضحة واحدة وإن خرقه المجني عليه أو أجنبي فهي ثلاث مواضح بلا نزاع في ذلك ) . قوله ( وإن اختلفا فيمن خرقه فالقول قول المجني عليه ) . هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وأكثرهم قطع به منهم صاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والنظم وشرح بن منجا وغيرهم . وجزم به في الوجيز وقال مع بقاء التلابس . وقدمه في الفروع . وقال في الترغيب يصدق من يصدقه الظاهر بقرب زمن وبعده فإن تساويا فالمجروح . قال وله أرشان وفي ثالث وجهان انتهى . وقال في الرعاية الكبرى وإن قال المجروح خرقته بعد البرء صدق مع طول الزمن وله أرش موضحتين فقط . وقيل والخرق بينهما . وقيل ينسب من الموضحة إن أمكن . قوله ( وإن خرق ما بين الموضحتين في الباطن ) يعني الجاني .