المرداوي

467

الإنصاف

الثانية لو طعن في دبره فصارت الريح تتماسك في حال جلوسه فإذا سجد خرجت منه لزمه السجود بالأرض نص عليه ترجيحا للركن على الشرط لكونه مقصودا في نفسه وخرج المجد في شرحه ومن تبعه أنه يومئ بناء على العريان وقواه هو وصاحب الحاوي وتقدم ما يشبه ذلك في الحيض بعد قوله وكذلك من به سلس البول . قوله ( ويصلي العراة جماعة ) . قال في الفروع وجوبا . قلت وهو ظاهر كلام الأصحاب . وإمامهم في وسطهم . الصحيح من المذهب أن إمام العراة يجب أن يقف بينهم وعليه جماهير الأصحاب وقيل يجوز أن يؤمهم متقدما عليهم فعلى الأول لو خالف وفعل بطلت وعلى الثاني لا تبطل ولو كان المكان يضيق عنهم صفا واحدا صلى الكل جماعة واحدة وإن كثرت صفوفهم في أحد الوجهين صححه المجد وصاحب الحاوي الكبير وقيل يصلون جماعتين فأكثر كالنساء والرجال وهذا المذهب جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي وقدمه بن تميم والرعاية الكبرى وقال في المغني والشرح وابن رزين فإن لم يسعهم صف واحد وقفوا صفوفا وغضوا أبصارهم وإن صلى كل صف جماعة فهو أحسن . فائدتان إحداهما لو كانت السترة لواحد لزمه أن يصلي بها فلو أعارها وصلى عريانا لم تصح صلاته ويستحب إعارتها بعد صلاته وصلى بها واحد بعد واحد فإن خافوا خروج الوقت دفعت السترة إلى من يصلي فيها إماما على الصحيح من المذهب ويصلي الباقي عراة وقيل لا يقدم الإمام بالسترة بل يصلي فيها .