ابن حجر العسقلاني

210

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

ويعارضه حديث خالد بن الوليد أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة وهي خالته فوجد عندها ضبا محنوذا فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الضب فقلت هو الضب يا رسول الله فرفع يده فقال خالد أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهني متفق عليه وعن ابن عباس قال أهدت خالتي أم حفيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطا وسمنا وأضبا فأكل من السمن والأقط وترك الضب تقذرا قال ابن عباس فأكل على مائدته صلى الله عليه وسلم ولو كان حراما لما أكل على مائدته متفق عليه وعن الشعبي عن ابن عمر قال كان ناس من الصحابة فيهم سعد فذهبوا يأكلون من لحم فنادتهم امرأة إنه لحم ضب فأمسكوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا وأطعموا فإنه حلال أو قال لا بأس به ولكنه ليس من طعامي أخرجاه وعنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال لا آكله ولا أحرمه متفق عليه وعن ميمونة قالت أهدي لنا ضب فذكر نحو الأول وفي آخره إنكم أهل نجد تأكلونها وإنا أهل تهامة نعافها أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن 912 - حديث خالد بن الوليد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير أحمد والطبراني والدارقطني والأربعة إلا الترمذي من حديث خالد وفي رواية أبي داود قصة أولها عزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وأخرجه الواقدي وقال ثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر وقال النسائي يشبه إن كان صحيحا أن يكون منسوخا لقول جابر في حديثه وأذن في لحوم الخيل يعني الذي سيأتي قد أخرج الحاكم عن جابر أنهم ذبحوا يوم خيبر الحمر والبغال والخيل فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمر والبغال ولم ينههم عن الخيل 913 - حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدر المتعة وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر متفق عليه من حديث علي بلفظ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل الحمر الإنسية وأما ما أخرجه أبو داود من حديث غالب بن أبجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم لحوم الحمر الأهلية فأصابتنا سنة فلم يكن في مالي شئ أطعم