ابن حجر العسقلاني

167

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولى شيئا من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر أخرجه الطبراني وعن ابن عباس رفعه من ولى عشرة يحكم بينهم جيء به مغلولة يده إلى عنقه الحديث وأما قصة أبي حنيفة بيض لها في الأصل وقد أخرجها الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد من طريق علي بن معبد قال حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عمرو الرقي قال كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي له قضاء الكوفة فأبى عليه فضربه مائة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط وهو على الامتناع فلما رأى ذلك خلى سبيله وأما كراهة السلف فمنها ما أخرجه النسائي في الكنى عن مكحول قال لو خيرت بين ضرب عنقي وبين القضاء لاخترت ضرب عنقي وأخرج ابن سعد في ترجمة أبي الدرداء إنكاره على من هنأه بالقضاء وفيه لو يعلم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وأما قصة محمد بن الحسن 817 - حديث عدل ساعة خير من عبادة سنة إسحاق والطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس رفعه يوم من أيام إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوما وفي الأموال لأبي عبيد عن أبي هريرة رفعه العادل في رعيته يوما واحدا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة وخمسين سنة وفي الباب حديث أبي هريرة سبعة يظلهم الله تعالى وفيه وإمام عادل متفق عليه وحديث عياض بن حمار رفعه أصحاب الجنة ثلاث ذو سلطان مقسط الحديث أخرجه مسلم وحديث عبد الله بن عمرو إن المقسطين في الدنيا على منابر من نور عن يمين الرحمن أخرجه مسلم وحديث أبي سعيد رفعه إن أحب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة وأدناهم مجلسا منه إمام عادل أخرجه الترمذي وعن أبي أيوب رفعه يد الله تعالى مع القاضي حين يقضي أخرجه البيهقي وروى ابن سعد عن مسروق قال لأن أقضي بقضية فأوافق الحق أحب إلى من رباط سنة