ابن حجر العسقلاني

158

الدراية في تخريج أحاديث الهداية

رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص وهو مرسل جيد شاهد لصحة حديث سعد قوله ومداره على زيد بن عياش وهو ضعيف عند النقلة كذا قال وقد قال المنذري ما علمت أحدا ضعفه إلا أن ابن الجوزي نقل عن أبي حنيفة أنه مجهول وكذا قال ابن حزم وتعقب ذلك الخطابي واحتج بإخراج مالك له وأنه يتوقى الرجال وقال ابن الجوزي روى عنه عبد الله بن يزيد وعمران بن أبي أنس فكيف يكون مجهولا مع تصحيح الترمذي لحديثه قال فقد عرفه أئمة النقل قلت وقد صححه ابن حبان أيضا وابن خزيمة والدارقطني وذلك يقتضي أنهم عرفوا حاله والله أعلم 797 - قوله ولأبي حنيفة أن الرطب تمر لقوله صلى الله عليه وسلم حين أهدى له عامل خيبر رطبا أكل تمر خيبر هكذا قلت الحديث متفق عليه عن أبي هريرة وأبي سعيد وليس فيه للرطب ذكر في شئ من طرقه وإنما فيه أنه قدم بتمر جنيب وأخرجه النسائي أيضا كذلك قوله ولأن الرطب إن كان تمرا جاز البيع بأول الحديث وإن كان غير تمر فبآخره وهو قوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم يشير إلى حديث عبادة فإن في أوله التمر بالتمر سواء يدا بيد وفي آخره فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد انتهى قلت هو قياس صحيح ولكنه في معارضة النص فهو فاسد وأيضا فالحديث إنما ورد باختلاف الأصناف لا الأنواع كما قال 798 - حديث لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب لم أجده لكن ذكره الشافعي ومن طريقه البيهقي قال قال أبو يوسف وإنما قال أبو حنيفة هذا لأن بعض المشيخة حدثنا عن مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ربا بين أهل الحرب أظنه قال وأهل الإسلام باب الاستحقاق وباب السلم حديث لا عتق فيما لا يملك تقدم في العتق 799 - حديث ابن عباس أشهد أن الله تعالى قد أحل السلف المضمون إلى أجل