ابن حجر العسقلاني
134
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
أخذ الجزية من مجوس البحرين وأن عمر أخذها من مجوس فارس وأن عثمان أخذها من مجوس البربر وأخرج ابن أبي شيبة من طريق مالك بهذا وقد وصله الحسين بن أبي كبشة عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك فقال عن الزهري عن السائب بن يزيد أخرجه الطبراني والدار قطني وقال المحفوظ المرسل وروى البزار والدار قطني في غرائب مالك من طريق أبي علي الحنفي عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن عمر ذكر المجوس فقال ما أدرى كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب قال البزار لم يقل عن جده إلا الحنفي ورواه غيره عن مالك فلم يقولوا عن جده وجد جعفر هو علي بن الحسين فهو مع ذلك مرسل وقال الدارقطني تفرد أبو علي الحنفي بقوله فيه عن جده وهو ثقة وأخرجه ابن أبي شيبة عن حاتم بن إسماعيل وعبد الرزاق عن أبي جريج وإسحاق عن ابن إدريس كلهم عن جعفر عن أبيه أن عمر به وروى ابن أبي عاصم من طريق زيد بن وهب قال كنت عند عمر فقال من عنده علم المجوس فوثب عبد الرحمن بن عوف فقال أشهد بالله على رسول الله صلى الله عليه وسلم لسمعته يقول إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب وفي إسناده أبو رجاء جار حماد بن سلمة رواه عن الأعمش ولا يعرف حالة وروى الشافعي عن سفيان عن سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم قال قال فروة بن نوفل على ما تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل الكتاب فقام إليه المستورد فأخذ بلبته وقال يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أمير المؤمنين فخرج علي فقال أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم وكتاب فسكر ملكهم فوقع على ابنته فأطلع عليه فأرادوا أن يحدوه فامتنع وقال أنا على دين آدم فبايعوه وقاتلوا الذين خالفوهم فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الجزية وأخرجه البيهقي في المعرفة من هذا الوجه وقال أخطأ ابن عيينة في قوله نصر بن عاصم وإنما هو عيسى بن عاصم وسبقه إلى ذلك ابن خزيمة وقال كنت أظن أن الخطأ من الشافعي إلى أن رأيت غيره تابعه عن ابن عيينة