ابن حجر العسقلاني
131
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
بيديه يضرب إحداهما على الأخرى فقال احصدوهم حصدا فجاء أبو سفيان فقال أبيدت خضراء قريش الحديث وأخرجه ابن حبان وقال هذا أدل دليل على أن مكة فتحت عنوة وفي الباب حديث أم هانىء وقوله صلى الله عليه وسلم لها أجرنا من أجرت إذ لو فتحت صلحا لدخلا في الأمان العام وحديث أبي هريرة إنما أحلت لي ساعة من نهار وكذا حديث أبي شريح وكلها متفق عليها قوله روى أن الصحابة وضعوا العشر على أرض البصرة لم أجده هكذا وقد ذكره أبو عمر وغيره قلت قد أخرجه عمرو بن شبة في تاريخ البصرة ويحيى ابن آدم في كتاب الخراج مفسرا مبينا قوله والخراج الذي وضعه عمر على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم ومن جريب الرطبة خمسة دراهم ومن جريب الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دراهم هذا هو المنقول عن عمر فإنه بعث عثمان بن حنيف حتى يمسح سواد العراق وجعل حذيفة عليه مشرفا فمسح فبلغ ستا وثلاثين ألف ألف جريب ووضع على ذلك ما قلنا وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير فكان إجماعا منهم هو في الخراج لأبي يوسف وليحيى بن آدم وفي الأموال لأبي عبيد وغيرها قوله روى عن عمر أنه قال لعلكما حملتما الأرض مالا تطيق فقال لا بل حملناها ما هي مطيقة أخرجه البخاري في الفضائل في باب البيعة لعثمان بعد قتل عمر مطولا والمخاطب بذلك حذيفة وعثمان بن حنيف قوله روى أن عمر لم يزد حين أخبر بزيادة الطاقة هو مستمد من الذي قبله وروى عبد الرزاق من طريق إبراهيم النخعي جاء رجل إلى عمر فقال أرض كذا وكذا يطيقون من الخراج أكثر مما عليهم فقال ليس إليهم سبيل قوله وقد صح أن الصحابة اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها أبو يوسف في كتاب الخراج حدثنا مجالد بن سعيد عن عامر عن عتبة بن فرقد أنه قال لعمر اشتريت أرضا من أرض السواد فقال عمر أنت فيها مثل صاحبها وروى يحيى بن آدم