ابن حجر العسقلاني
105
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
وأخرجه النسائي من حديث عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي عمر ونفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث معاوية وأخرج عن جابر مثله وزاد ثم أتى برجل قد شرب في الرابعة فجلده ولم يقتله فرأى المسلمون أن الحد قد رفع وأخرجه البزار وسماه النعيمان وقال أبو داود حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا سفيان قال أنا الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر الحديث قال فأتى برجل قد شرب في الرابعة فجلده ورفع القتل فكانت رخصة قال سفيان قال الزهري للمنصور بن المعتمر ومخول بن راشد كونا وافدي العراق بهذا الحديث 671 - حديث ابن مسعود إن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه لم أجده هكذا وروى إسحاق وعبد الرزاق والطبراني من طريق أبي ماجد الحنفي جاء رجل بابن أخيه سكران إلى ابن مسعود فقال ترتروه ومزمزوه واستنكهوه ففعلوا فرفعه إلى السجن ثم عاد به من الغد فجلده وللبخاري عن ابن مسعود أنه قال لرجل وجد معه رائحة الخمر أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب فضربه الحد وروى الدارقطني عن عمر أنه ضرب رجلا وجد منه ريح الخمر وفي لفظ ريح شراب الحد تاما قوله وحد الشرب ثبت بالإجماع من الصحابة كأنه يشير إلى ما سيأتي بعد قولين قوله ولا إجماع إلا برأي ابن مسعود وقد شرط قيام الرائحة كذا قال وليس في قصة ابن مسعود شرط قوله إن عمر أقام الحد على أعرابي سكر من النبيذ الدارقطني والعقيلي من طريق سعيد بن ذي لعوة أن أعرابيا شرب من إداوة عمر نبيذا فضربه الحد فقال إنما شربته من إداوتك قال إنما جلدتك على السكر قال الدارقطني لا يثبت وقال العقيلي سعيد ضعيف وأخرج ابن أبي شيبة معناه من وجه آخر وأخرجه عبد الرزاق من وجه ثالث منقطع وأخرجه الدارقطني من طريق الشعبي أن رجلا شرب من إداوة علي نبيذا بصفين فسكر فضربه لحد وأخرجه ابن أبي شيبة فقال ضربه ثمانين وأخرجه إسحاق والدارقطني من حديث ابن عمر مرفوعا 672 - قوله وحد الخمر والسكر ثمانون سوطا في الحر لإجماع الصحابة مسلم