البغدادي
70
خزانة الأدب
ورده الفارسي بأن المشبه للفعل هو لكن المشددة لا المخففة ولهذا لم تعمل المخففة لعدم اختصاصها بالأسماء . وقيل : إنما يحتاج إلى التقدير إذا دخل عليها الواو لأنها حينئذ تخلص لمعناها وتخرج عن العطف . اه . وقوله : ولست بحلال . . . إلخ الحلال : مبالغة الحال من الحلول وهو النزول . والأحسن أن يكون فعال للنسبة أي : لست بذي حلول والتلاع : جمع تلعة وهو مجرى الماء من رؤوس الجبال إلى الأودية . قال ابن الأنباري : والتلعة من الأضداد تكون ما ارتفع وما انخفض . والمراد هنا الثاني وهو سيل ماء عظيم . ومخافة : مفعول لأجله . وأرفد بكسر الفاء لأنه مضارع رفده رفداً من باب ضرب أي : أعطاه أو أعانه . والرفد بالكسر اسم منه . وأرفده بالألف مثله . وترافدوا : تعاونوا . واسترفدته : طلبت رفده . قال الزوزني : المعنى إني لست ممن يستتر في التلاع مخافة الضيف أو غدر الأعداء إياي ولكن أظهر وأعين القوم إذا استعانوا بي إما في قرى الضيف وإما في قتال الأعداء . وهذا البيت من معلقة طرفة بن العبد . وقد عابه المرزباني في كتاب الموشح وقال : المصراع الثاني غير مشاكل للأول . ) وبعده : * فإن تبغني في حلقة القوم تلقني * وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد