البغدادي

51

خزانة الأدب

* أي : إنك تصرع إن يصرع أخوك . ومثل ذلك قوله : البسيط أي : والمرء ذئب إن يلق الرشا . قال الأصمعي : هو قديم أنشدنيه أبو عمرو . وقال ذو الرمة : الطويل * وإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر * أي : إني ناظر متى أشرف . فجاز هذا في الشعر وشبهوه بالجزاء إذا كان جوابه منجزماً لأن المعنى واحد كما شبه الله يشكرها جعله بمنزلة يشكرها الله . وكما قالوا في اضطرار : إن تأتني أنا صاحبك تريد معنى الفاء فتشبهه ببعض ما يجوز في الكلام حذفه وأنت تعنيه . وقد يقال : إن أتيتني آتك وإن لم تأتني أجزك لأن هذا في موضع الفعل المجزوم وكأنه قال : إن ) تفعل أفعل . وتقول : إن تأتني فأكرمك أي : فأنا أكرمك فلا بد من رفع فأكرمك إذا سكت عليه لأنه جواب . وإنما ارتفع لأنه مبني على مبتدأ . انتهى كلام سيبويه . فتخريج الشارح المحقق في البيت خلاف ما خرجه سيبويه فإن الشارح جعل تصرع جواب الشرط مع مبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة والتقدير : فأنت تصرع والجملة الشرطية خير إن . وسيبويه جعل تصرع خير إن وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله .