البغدادي

6

خزانة الأدب

فذاك ولم إذا نحن امترينا * تكن في الناس يدركك المراء * وقوله : فأضحت مغانيها البيت وقد يليها الاسم معمولاً لفعل يفسره ما بعده كقوله : الطويل * ظننت فقيراً ذا غنى ثم نلته * فلم ذا رجاء ألقه غير واهب * انتهى . وقوله : إذا نحن امترينا متعلق بيدرك الأصل : ولم تكن في الناس يدركك المراء إذا نحن امترينا والامتراء : الشك . والمراء : الجدال . وقوله : ظننت فقيراً . . . الخ هو بالبناء للمجهول والتكلم . وفقيراً : حال من نائب الفاعل ) وذا غنى : مفعول ثان لظننت وضمير نلته : للغنى وذا رجاء : مفعول لفعل محذوف مفسر بألقى المذكور . وغير واهب : حال من فاعله يعني أنه في حال فقره كان متعففاً فكنى عن ذلك بظنه ذا غنى وأنه حين صار غنياً يعطي كل راج لقيه ما يرجو . والبيت من قصيدة طويلة لذي الرمة . وقبله : * فيا كرم السكن الذين تحملوا * عن الدار والمستخلف المتبدل * وبعده : * كأن لم تحل الرزق مي ولم تطأ * بجرعاء حزوى نير مرط مرحل