البغدادي
77
خزانة الأدب
ولولا هذا التقدير لخلا الحمل من فائدة . وروى أيضاً : ألم تر أن والينا علياً أبٌ بر . . . إلخ والوالي من ولي الأمر يليه ولاية بكسر اللام فيهما وكسر الواو والبر بالفتح قال صاحب المصباح : بر الرجل يبر براً وزان علم يعلم علماً فهو بر بالفتح وبارٌّ أيضاً أي : صادق أو تقيٌّ وهو خلاف الفاجر وجمع الأول أبرار وجمع الثاني بررة مثل كافر وكفرة . وبررت والدي أبره براً وبروراً : أحسنت الطاعة إليه ورفقت به وتحريت محابه وتوقيت مكارهه . وبر الحج واليمين والقول براً أيضاً فهو برٌّ وبارٌّ أيضاً . ويستعمل متعدياً أيضاً بنفسه في ) الحج وبالحرف في اليمين والقول فيقال : بر الله الحج يبره بروراً أي : قبله . وبررت في القول واليمين أبر فيهما بروراً أيضاً إذا صدقت فيهما فأنا برٌّ وبارٌّ . وفي لغة يتعدى بالهمزة فيقال : أبر الله الحج وأبررت القول واليمين . والبر بالكسر : الخير والفضل والمبرة مثله . انتهى . والبيت من أبيات لسعيد بن قيس الهمداني قالها في أحد أيام صفين وذلك أن معاوية دعا أهل الشام فقال : إن علياً يخرج في سرعان الخيل فمن ينتدب له فقام عبد الرحمن بن خالد فقال : أنا له . فقال له معاوية : اقعد فلم أعهدك خفيفاً . فقال عبد الرحمن العكي : أنا له . فقال له معاوية : أنت له لولا عجلتك في الحرب . فقال عمرو بن الحصين السكوني : أنا له . فقال : أنت له حقاً فخرج في عك والصدف وخرج عليٌّ رضي الله عنه كعادته فترقبه السكوني وحمل عليه من خلفه فلما كاد أن يطعنه اعترضه سعيد بن قيسٍ الهمداني فطعنه طعنة