البغدادي
552
خزانة الأدب
ولبسها وقد رق جلده لقروح كانت به فتساقط لحمه . ورد قيصر جيشه . وقدم امرؤا لقيس أنقرة وهي التي يقال لها الآن أنكورية فأقام بها مدنفاً يعالج قروحه ونزل إلى جنب جبلٍ يقال له عسيب وإلى ) جنبه قبرٌ لابنة بعض الروم فسأل عن القبر فأخبر به فقال : الطويل * أجارتنا إن الخطوب تنوب * وإني مقيمٌ ما أقام عسيب * * أجارتنا إنا غريبان ها هنا * وكل غريبٍ للغريب نسيب * فلما أيقن بالموت قال : الرجز * كم طعنةٍ مثعنجره * وخطبةٍ مسحنفره * * وجفنةٍ مدعثره * قد غودرت بأنقره * وكان هذا آخر ما تكلم به ومات . هذا ما نقلته من كتاب مساوي الخمر . والمثعنجرة : السائلة . والمسحنفرة : الواسعة في الصحاح يقال : اسحنفر في خطبته إذا مضى واتسع في كلامه . والجفنة بفتح الجيم : القصعة . والمدعثرة : المتثلمة والمتكسرة . وقوله : بطن ظبي وعرعرا هما موضعان .