البغدادي

550

خزانة الأدب

أو ستة آلاف من الجند فاختار ستمائة من أبناء الملوك . وخف على قلب قيصر حتى نادمه ففي ذلك يقول : المتقارب * ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهني وركبت البريدا * * إذا ما ازدحمنا على سكةٍ * سبقت الفرانق سبقاً بعيدا * ) والفرانق بضم الفاء وكسر النون : الذي يدل صاحب البريد على الطريق . والبريد : دابة الرسول المستعجل . ثم إن امرأ القيس لطف محله من قيصر فأدخله الحمام معه فرأى غلفة قيصر فقال : البسيط * لقد حلفت يميناً غير كاذبةٍ * إنك أغلف إلا ما جنى القمر * وختانة القمر مثلٌ تضربه العرب للأغلف لأن القمر لا يختن أحداً . وفي مدة منادمته لقيصر رأته ابنة قيصر فعشقته وراسلته وصار إليها وفيها يقول من قصيدة : الطويل * سموت إليها بعدما نام أهلها * سمو حباب الماء حالاً على حال * * فقالت سباك الله إنك فاضحي * ألست ترى السمار والناس أحوالي * * فقلت لها بالله أبرح قاعداً * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي *