البغدادي

538

خزانة الأدب

* فقدت شمائل من لزامك حلوةً * فتبيت تسهر ليلها وتفجع * * فإذا سمعت أنينها في ليلها * طفقت عليك شؤون عيني تدمع * وزاد الأعلم في حماسته بعد هذا ستة أبيات أخر . وقوله : امرر على الجدث إلخ هو بفتح الجيم : القبر . وروي : فحيها بدل فنادها . وهل بدل لو . قال الطبرسي في شرحه : يقول : امرر على القبر الذي دفنت فيه وسلم عليها إن كانت تسمع . وهذا توجعٌ وتلهف . وروى : هل تسمع . والفرق أن لو فائدته الشرط وهل من حيث كان استفهاماً كلام راجٍ لسماعها فكأنه قال : وانظر هل تسمع . وقوله : أنى حللت إلخ قال ابن جني : الهاء في فروقةٍ مع المؤنث مثلها مع المذكر لا فرق بينهما في الحال . وإن المراد فيهما معنى الغاية والمبالغة . وكذلك رجلٌ راوية وامرأة راوية وكذا علامة ونسابه لم تدخل هذه الهاء على المؤنث لأنها لو كانت كذلك لما لحقت المذكر . وهذا قاطع . انتهى . وقوله : جد فروقة أي : كنت فروقةً جداً لا هزلاً وحقاً لا باطلاً . والبلد : القطعة من الأرض . ) يقول : كيف أقمت في بلد قفر إذا مر به الرجل الشجاع استولى عليه الفزع وعهدي بك أنك كنت أشد الناس خوفاً وأضعفهم قلباً .