البغدادي

535

خزانة الأدب

و : فما تحل على قوم ترتحل أي : معتقدة للارتحال ولم يكن بيننا شر نصطلح من أجله ولم تدر ما جزعٌ عليك جازعة أي : تركت صبية جازعةً وإن لم تعرف الجزع أي : صورتها صورة الجازعة . فإن قلت : فهل هناك أمٌّ غير باكية أو أخت غير مفتقدة قيل : ليس نفي الشيء عندنا إثباتاً لضده . ألا ترى لو قلت : إن زيداً لم يعزني لم يكن في هذا دليل على أنه قد أهانك . وقال أبو الحسن في قوله تعالى : يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين . قال : هو في اللفظ معطوفٌ وفي المعنى جواب قال : وذلك أنهم إذا تمنوا الرد ولم يتمنوا ترك التكذيب ولا الإيمان بل أوجبوه على أنفسهم عند الرد فكان يجب النصب أي : إن رددنا آمنا ولم نكذب . قال : ولكنه جرى في اللفظ معطوفاً والمعنى معنى الجواب . وشبهه في الحمل على اللفظ والمعنى مخالفٌ لقراءة من قرأ : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم