البغدادي
524
خزانة الأدب
وأنشد بعده ( ( الشاهد الثاني والستون بعد الستمائة ) ) وهو من شواهد سيبويه : الوافر * سأترك منزلي لبني تميمٍ * وألحق بالحجاز فأستريحا * على أن أستريح جاء منصوباً بعد الفاء في ضرورة الشعر فيما ليس فيه معنى النفي أصلاً . قال سيبويه : وقد يجوز النصب في الواجب في اضطرار الشعر ونصبه في الاضطرار من حيث انتصب في غير الواجب وذلك لأنك تجعل أن العاملة . فمما نصب في الشعر اضطراراً قوله : وهو ضعيفٌ في الكلام . انتهى . قال الأعلم : ويروى : لأستريحا : ولا ضرورة فيه على هذا . وقال ابن السراج في الأصول : جعل لحاقه بالحجاز سبباً لاستراحته فتقديره لما نصب كأنه قال : يكون لحاقٌ فاستراحة . وقد جاء مثله في الشعر لقومٍ فصحاء إلا أنه قبح النصب في العطف على الواجب الذي على غير شرطه لأنه قد جعل لهذا المعنى آلاتٌ وكان حق الكلام أن يقول : لو كان في غير شعر : وألحق بالحجاز فإذا لحقت استرحت أو : وإن ألحق أسترح . )