البغدادي

514

خزانة الأدب

* فارسٌ يستغيث غير مغاثٍ * ولقد كان عصرة المنجود * أي : ملجأ المكروب . وتقول : أعصرني فلان إذا ألجأك إليه . واعتصرت أنا اعتصاراً . لو بغير الماء حلقي شرقٌ . . . البيت فمعنى المعصرات المنجيات من البلاء المعصمات من الجدب بالخصب لا ما قال أبو حنيفة ولا ما قال من قال : إنها الرياح ذات الأعاصير . فلا تلتفتن إلى القولين معاً . انتهى كلامه . وكذا قال أبو عبيد : الاعتصار : الملجأ . والمعنى : لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي بالماء فإذا غصصت بالماء فبم أسيغه وقد صار البيت مثلاً للتأذي ممن يرجى إحسانه . قال ابن عبد ربه في العقد الفريد : هذا البيت أول ما قيل في معناه . وقال آخر : الطويل * إلى الماء يسعى من يغص بريقه * فقل أين يسعى من يغص بماء * وقال الأحنف بن قيس : من فسدت بطانته كان كمن غص بالماء . وقال العباس بن أحنف : ) السريع * قلبي إلى ما ضرني داعي * يكثر أحزاني وأوجاعي * * كيف احتراسي من عدوي إذا * كان عدوي بين أضلاعي *