البغدادي
500
خزانة الأدب
على أن يضر بالرفع وما : كافة وقيل : مصدرية وكي : جارة أي : لمضرته ومنفعته . وهذان الوجهان أجازهما أبو علي في التذكرة القصرية وفي البغداديات كما ننقله في البيت بعده . وكذا قال ابن هشام في المغني . وقال العيني : إن دخول كي على المصدرية نادر . ورأيت في طبقات النحاة لأبي بكر محمد الشهير بالتاريخي عند ترجمة يونس ابن حبيب أن يونس قال : كان عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فصيحاً وهو الذي يقول : * إذا أنت لم تنفع فضر فإنما * يرجى الفتى كيما يضر وينفعا * فعلى هذه الرواية ما : زائدة ويضر منصوب بكي واللام مقدرة وأنت : فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور أي : إذا لم تنفع الصديق فضر العدو . وإنما قدر الفعل واقعاً على هذا المفعول لأن العاقل لا يأمر بالضر مطلقاً وحسن المقابلة اقتضى تعيين الأول . ويرجى بتشديد الجيم المفتوحة أي : إنما يرجى الكامل في الفتوة لضرر من يستحق الضر ونفع من يستحق النفع . وقيل : يمكن حمل البيت على أن المراد الحث على النفع بالأمر بالضرر لا على أنه مراد ولا