البغدادي

495

خزانة الأدب

* ألا لا أرى ذا إمةٍ أصبحت به * فتتركه الأيام وهي كما هيا * * ألم تر للنعمان كان بنجوةٍ * من الشر لو أن امرأً كان ناجيا * * فغير عنه ملك عشرين حجةً * من الدهر يومٌ واحدٌ كان غاويا * * فلم أر مسلوباً له مثل ملكه * أقل صديقاً معطياً أو مواسيا * * فأين الذين كان يعطي جياده * بأرسانهن والحسان الغواليا * * وأين الذين كان يعطيهم القرى * بغلاتهم والمئين العواديا * * وأين الذين يحضرون جفانه * إذا قدمت ألقوا عليها المراسيا * * رأيتهم لو يشركوا بنفوسهم * منيته لما رأوا أنها هيا * * سوى أن حياً من رواحة حافظوا * وكانوا أناساً يتقون المخازيا * * فساروا له حتى أناخوا ببابه * كرام المطايا والهجان المتاليا ) * ( وأجمع أمراً كان ما بعده له * وكان إذا ما اخلولج الأمر ماضيا * قال صعوداء والأعلم الشنتمري في شرحيهما لديوان زهير : هذه القصيدة قالها زهير يذكر النعمان بن المنذر حيث طلبه كسرى ليقتله ففر فأتى طيئاً وكانت ابنة أوس بن حارثة بن لأم عنده فأتاهم فسألهم أن يدخلوه جبلهم فأبوا عليه . وكانت له يدٌ في بني عبس في مروان بن زنباع وكان أسر فكلم فيه عمرو بن