البغدادي

484

خزانة الأدب

* فقالت : أفق ما عندنا لك حاجةٌ * وقد كنت عنا ذا عزاءٍ مشيعا * * فقلت لها : لو كنت أعطيت عنكم * عزاءً لأقللت الغداة التضرعا * * فقالت : أكل الناس أصبحت مانحاً * لسانك هذا كي تغر وتخدعا * المصيف موضع الإقامة في الصيف . والمتربع : موضع الإقامة في الربيع . وقوله : كما خطت إلخ حال منهما . أراد أن الآثار قد انمحت كالخط القديم الذي قد روجع للقراءة فيه مراتٍ كثيرة . والمعارف : الأماكن المعروفة . والبلقع : الخالي من الأنيس . والخود بالفتح : الجارية الناعمة والجمع خود بالضم . وأجملي : أمرٌ من الإجمال وهو المعاملة بالجميل . وأصفيت مجهول أصفيته الود أي : أخلصته له . والعزاء : الصبر . والمشيع بفتح المثناة التحتية المشددة . يقال : قلبٌ مشيع أي : مشجع أي : ذو شيعة وهم الأنصار والأتباع . وقوله : فقالت أكل الناس إلخ الهمزة للاستفهام التقريري وكل : مفعول ثان لمانحاً وفيه تقديم مفعول معمول أصبح عليه لأن مانحاً خبر أصبح . والمنح : الإعطاء يتعدى لمفعولين . يقال : منحه كذا بفتح النون في الماضي وتفتح وتكسر في المستقبل . ولسانك : مفعوله الأول . ومنح اللسان عبارةٌ عن التلطف والتودد وغره : خدعه . وقال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : وروى : ماتحاً بالمثناة من فوق من متح الماء من البئر إذا استقى منها . وجعله هنا بمعنى سقى فعداه إلى مفعولين . ويصبح أن يكون لسانك منصوباً بنزع الخافض أي : بلسانك . هذا كلامه . وما في كيما زائدة .