البغدادي
480
خزانة الأدب
وعبد العزيز هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم والد عمر بن عبد العزيز أمير مصر وولي العهد بعد أخيه عبد الملك من أبيهما مروان . وقول الدماميني : هو أحد الخلفاء الأمويين ينبغي حمله على ولاية العهد وإلا فهو لم يل الخلافة أصلاً . لكن يبقى عليه أن الصحيح أن خلافة مروان غير صحيحة وأنه خارجٌ على ابن الزبير باغٍ عليه فلا يصح عهده إلى ولديه . ولما ملك مروان الشام سار إلى مصر وغلب عليها واستخلف عليها ولده عبد العزيز فبقي أميرها إلى أن مات سنة خمس وثمانين عند الأكثر . حكي عنه أنه رجلاً دخل عليه يشكو صهراً له فقال : إن ختني فعل بي كذا وكذا . فقال له : ومن خنتك وفتح النون . فقال : ختنني الختان الذي يختن الناس . فقال عبد العزيز لكاتبه : ما هذا الجواب فقال : إن الرجل يعرف النحو وكان ينبغي أن تقول : من ختنك بضم النون . فقال : والله لا شاهدت الناس حتى أعرف النحو وأقام في بيته جمعةً لا يظهر ومعه من يعلمه العربية ثم صلى بالناس الجمعة الأخرى وهو من أفصح الناس . وقوله : وأمي صعبات إلخ الأم بفتح الهمزة وتشديد الميم : القصد مصدرٌ مضاف إلى فاعله ومفعوله الصعبات بسكون العين . وأروضها : أذللها . والذلول بالفتح : السهل المنقاد . وقوله : حلفت برب الراقصات إلخ قال ابن السيرافي : الرقص . ضرب من الخبب في العدو . وحلف برب الإبل التي يسار عليها إلى الحج . وتغول البلاد : تقطعها . والنص والذميل : ضربان من العدو . وقوله : لئن عاد لي عبد العزيز الضمير في قوله بمثلها راجعٌ لمقالة عبد العزيز وهي : حكمك أو سلني حوائجك . ويجوز أن يرجع لخطة الرشد التي هي عبارةٌ عن مقالة عبد العزيز . ولم يذكر غيره العيني . ويؤيده قول الزمخشري : منها أي من الخطة . لا أقيلها أي : العثرة . اه .