البغدادي
469
خزانة الأدب
ويركب حد السيف من أن تضيمه وقال التبريزي : معناه نحن نأبى الذل وإن كان غيرنا يقر بما هو أبلغ في الهوان . أو يريد : إن السم مشروبٌ وإن احتجنا إلى شربه شربناه ولم نقبل ضيماً لأن الإنسان يصبر على شرب السم ويكون ذلك أيسر عليه من صبره على الضيم . وقوله : مشروب أي : كل أحد يشربه ولا يعفى منه كقولك : إن الحوض مورود يريد به الموت أيضاً . يقول : فعلام نحمل الضيم ومصيرنا إلى الموت ورده أبو محمد الأعرابي فيما كتبه عليه وقال : إنما أراد : إنا نخوض الموت ونحتمل الشدائد ولا ننزل تحت الضيم . ) قال التبريزي بعدما نقل هذا الكلام : هذه الأقوال يقرب بعضها من بعض وكلها ترجع إلى معنًى واحد وليس فيها ما يرد . وقوله : فازجر حمارك إلى آخره هكذا في جميع الروايات بالفاء وقد سقطت من رواية الشارح المحقق تبعاً لرواية سيبويه : أردد حمارك في إسقاط الفاء . ورتعت الماشية رتعاً من باب نفع ورتوعاً : رعت كيف شاءت . والروضة : الموضع المعجب الزهور . قيل : سمي بذلك لاستراضه المياه المسائلة إليها أي : لسكونها بها . وأراض الوادي واستراض إذا استنقع فيه الماء . كذا في المصباح . وروى سيبويه هذا المصراع :