البغدادي

427

خزانة الأدب

وأدغمت التاء في الظاء وحذفت نون الرفع . وفي الحديث : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا فحذف النون من الفعلين المنفيين . فعليه يخرج كما تكونوا إن ثبت . ولا حاجة إلى ارتكاب أمرٍ لم يثبت . ولم يهتد أبو البقاء لمراد الزمخشري في تشبيه أن بما . قال تلميذه الإمام الأندلسي في شرح المفصل : قال أبو البقاء : إن أراد تشبيه أن بما النافية فهو تشبيهٌ بعيد لأن أن تقرآن في الشعر إيجاب فهو ) ضدٌّ للنفي . وتشبيه الإثبات بالنفي بعيدٌ خصوصاً في باب العمل والإلغاء . وإن أراد بما الزائدة فهو أقرب ويؤيد ذلك قراءة ابن مجاهد : لم أراد أن يتم الرضاعة . ثم قال : قلت ما ذكره شيخنا خال عن التحقيق بل المشبه بها ها هنا ما المصدرية في أنها تطلب صلة وتقدر معها تقدير المفرد فتقسيم الشيخ ضائع . ومن أراد إبطال شيءٍ بالتقسيم فطريقه أن يحصر الأقسام بأسرها ثم يبطل قسماً قسماً . والشيخ لم يفعل ذلك . واستدلاله أيضاً بقراءة ابن مجاهد على أنها زائدة عجيب والأجود أن يقال : إنها في البيت مفسرة بمعنى أي وتكون تفسيراً للحاجة المذكورة في البيت المتقدم . انتهى كلام الأندلسي . قال الشارح المحقق في آخر الكتاب أن لا تفسر إلا مفعولاً مقدر اللفظ دالاً على معنى القول مؤدياً معناه . وقد تفسر المفعول به الظاهر كقوله تعالى : إذ