البغدادي
419
خزانة الأدب
وقوله : فلما رأى فاعله ضمير الحليف . وقوله : أكب هو جواب لما . يقال : أكب على كذا أي : لازمه . ويحد : مضارع أحده أي : جعله حديداً قاطعاً . والغراب بضم المعجمة : رأس الفأس القائم ولها رأسان . فالرأس العريض يقال له : قدوم والآخر يقال له غراب . قال صاحب الصحاح : الذكر من الحديد : خلاف الأنيث . وسيف ذكرٌ ومذكر بفتح الكاف المشدودة أي : ذو ماءٍ . وقال أبو عبيد : هي سيوفٌ شفراتها حديدٌ ذكر ومتونها أنيث . قال : ويقول : الناس إنها من عمل الجن . انتهى . والذكر هو الفولاذ والصلب . والأنيث هو الحديد المعروف . والمعاول : جمع معول بكسر الميم وفتح الواو وهي الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر . والباترة : القاطعة . والذحل بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة : الثأر والحقد . وكانت أي : الحية . وخاس بالعهد بإعجام الأول وإهمال الآخر بمعنى غدر به . وأراد بقهرها إياه قطع العطية من الدية . أو تنجزي : إلى أن تنجزي . وقوله : يمين الله أفعل أي : أقسم يميناً بالله لا أفعل أي : لا أعطي . كما كنت أعطيك . أو بمعنى لا أقبل عهدك بعد هذا . والمسحور : المخدوع يقال : سحره أي : خدعه وعلله . وأرادت : إنك إنسانٌ خادعٌ غدار . وفاقرة : قاطعة يقال : فقر الحبل أنف البعير إذا حزه وأثر فيه . وهذه الأبيات موقوفةٌ على سماع حكايةٍ هي من أكاذيب العرب قال أبو عمرو الشيباني وابن ) الأعرابي : ذكروا أن أخوين كانا فيما مضى في إبلٍ لهما فأجدبت بلادهما وكان قريباً منهما وادٍ يقال له : عبيدان فيه حية قد أحمته فقال أحدهما