البغدادي

416

خزانة الأدب

أبيات المغني على هذا الضبط . والله أعلم . وأنشد بعده ( ( الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة ) ) الطويل * فلما رأى أن ثمر الله ماله * وأثل موجوداً وسد مفاقره * على أن الفراء وابن الأنباري جوزا وقوع أن المصدرية بعد فعل علم غير مؤول بالظن كما في البيت فإن رأى فيه علمية . ويجوز أن تكون فيه مخففة من غير فصل بينها وبين ثمر على الشذوذ . ف أن وما بعدها في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي رأى إلا أنها في القول الثاني مخففة واسمها ضمير شأن محذوف وجملة : ثمر الله خبرها . ولم يتعرض لكون رأى بصرية فتكون أن هي المصدرية الداخلة على الفعل لأن ذلك لا يجوز لأن التثمير أمر معنويٌّ غير مدرك بحاسة العين ومعناه التكثير . قال صاحب الصحاح : وأثمر الرجل بالمثلثة أي : كثر ماله . وثمر الله ماله أي : كثره . ففاعل رأى ضمير الحليف أي : المعاهد في بيتٍ قبله . وأثل أي : أصل وثبت . والتأثيل : التأصيل والتثبيت . قال صاحب الصحاح : يقال سد الله مفاقره أي : أغناه وسد وجوه فقره . انتهى . فيكون جمع مفقر كجعافر جمع جعفر . والمفقر : مكان الفقر وجهته . وجواب لما في بيت بعده .