البغدادي
414
خزانة الأدب
فقال : يا أمير المؤمنين ولكن أبي الذي يقول : لا تسأل القوم عن مالي وكثرته . . . . إلى آخر الأبيات المذكورة ) ونقل ابن حجر في الإصابة عن ابن فتحون فيما كتبه على أوهام الاستيعاب أنه عاب أبا عمر على ما ذكر في قصة أبي محجن أنه كان منهكماً في الشراب فقال : كان يكفيه ذكر حده عليه والسكوت عنه أليق . والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح : أن امرأة سعدٍ سألته فيما حبس فقال : والله ما حبست على حرام أكلته ولا شربته ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فجرى كثيراً على لساني وصفها فحبسني بذلك فأعلمت بذلك سعداً فقال : اذهب فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله . قال ابن حجر : وسيفٌ ضعيف والروايات التي ذكروها أقوى وأشهر . وأنكر ابن فتحون قول من روى أن سعداً أبطل عنه الحد وقال : لا يظن هذا بسعد ثم قال : لكن له وجه حسن ولم يذكروه . وكأنه أراد أن سعداً أراد بقوله لا يخلده في الخمر بشرطٍ أضمره وهو إن ثبت عليه أنه يشربها . فوفقه الله أن تاب توبةً نصوحاً فلم يعد إليها كما في بقية القصة . وقوله في القصة : الضب ضبر البلقاء هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة : عدو الفرس . ومن قاله بالصاد المهملة فقد صحف . نبه عليه ابن فتحون . تتمة سماه الآمدي في المؤتلف والمختلف على خلاف ما تقدم مع بعض تغيير في أسماء آبائه : قال هو حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة الثقفي .