البغدادي

43

خزانة الأدب

وجواب إذا في البيت بعده . وخص العذارى بالذكر لفرط حيائهن ولتصونهن عن كثيرٍ مما يتبذل فيه غيرهن . وجعل نصب القدور مفعول استعجلت على المجاز والسعة . ويجوز أن يكون وقال الأسود : ويروى : تلفعت . واللفاع : الملحفة . والقناع : المقنعة . أي : غشين الدخان حتى صار لهن كاللفاع أو القناع من شدة البرد . واستعجلت نصب القدور فملت أي : ألقت اللحم في الملة جوعاً وضراً لم تصبر إلى إدراك القدر . قال التبريزي : وعلى هذا يكون وملت بالواو وغير أبي تمام يرويه : الكامل واستبطأت نصب القدور فملت وقال ابن جني : ملت هنا من ملة النار لا من الملالة أي : بادرت للضرورة الخبز قبل القدر . وهذا البيت أورده البيضاوي عند قوله تعالى : ولهم فيهم أزواج مطهرة واستشهد به على جواز جمع الصفة وإفرادها في مطهرة . وقرأ زيد بن علي : مطهراتٌ وهما لغتان فصيحتان . وقوله : دارت بأرزاق العفاة إلخ هو جمع عافٍ وهو كل طالب رزق من الناس وغيرهم . ومغالقٌ : فاعل دارت وهي قداح الميسر جمع مغلق ومغلاق بكسرهما مأخوذ من غلق الرهن لأنه من فاز سهمه غلق نصيبه فذهب به غير منازع فيه . قاله الأسود .