البغدادي

408

خزانة الأدب

إلى جزيرة في البحر فهرب ولحق بسعد وهو يحارب الفرس فحبسه . وله أخبارٌ . روى عنه أبو سعدٍ البقال . انتهى . ورواية أبي سعد البقال عن أبي محجن إنما هو بتدليس لأنه لم يدرك عصره . وقد ذكروه في الضعفاء . وقيل إن اسمه أبو محجن وهي كنيته أيضاً . وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم . وهذه ترجمته من الاستيعاب تأليف أبي عمر يوسف الشهير بابن عبد البر قال : أبو محجن ) الثقفي اختلف في اسمه فقيل : مالك بن حبيب وقيل : عبد الله ابن حبيب بن عمرو بن عمير أسلم حين أسلمت ثقيف . وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه . حدث عنه أبو سعدٍ البقال قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي ثلاث : إيمانٌ بالنجوم وتكذيبٌ بالقدر وحيف الأئمة . وكان أبو محجن هذا من الشجعان الأبطال في الجاهلية والإسلام من أولي البأس والنجدة ومن الفرسان البهم . وكان شاعراً مطبوعاً كريماً إلا أنه كان منهمكاً بالشراب لا يكاد يقلع عنه ولا يردعه حدٌّ ولا لوم لائم . وكان أبو بكر الصديق يستعين به . وجلده عمر بن الخطاب في الخمر مراراً ونفاه إلى جزيرة في البحر وبعث معه رجلاً فهرب منه ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية . وهو محاربٌ للفرس . وكان قد هم بقتل الرجل الذي بعثه عمر معه فأحس الرجل بذلك وخرج فاراً ولحق