البغدادي
392
خزانة الأدب
ويلك تمنيت لها ولنفسك الرق والجرب والرمي والطرد والمسخ فأي مكروهٍ لم تتمن لها ولنفسك ولقد أصابها منك قول الأول : معاداة عاقل خير من مودة أحمق . فجعل يختلج * وقلن وقد يكذبن : فيك تعففٌ * وشؤمٌ إذا ما لم تطع صاح ناعقه * * فأعييتنا لا وأخياً بكرامةٍ * ولا تاركاً شكوى الذي أنت صادقه * * وأدركت صفو الود منا فلمتنا * وليس لنا ذنبٌ فنحن مواذقه * * وألفيتنا سلماً فصدعت بيننا * كما صدعت بين الأديم خوالقه * والله لو احتفل عليك هاجيك ما زاد على ما بؤت به على ما في نفسك ثم أقبل عليه نصيبٌ فقال : أقبل علي يا زب الذباب فقد تمنيت معرفة غائب عنك علمه حيث تقول : * وددت وما تغني الودادة أنني * بما في ضمير الحاجبية عالم * انظر ما في مرآتك واعرف صورة وجهك تعرف ما عندها لك فاضطرب اضطراب العصفور وقام القوم يضحكون . وأنشد بعده ( ( الشاهد التاسع والثلاثون بعد الستمائة ) ) وهو من شواهد سيبويه : البسيط